محمد نبي بن أحمد التويسركاني
31
لئالي الأخبار
* ( في أن شوق الفقر من شرائطه ) * لؤلؤ : الشّرط الثّامن للفقير أن يكون شايقا للفقر طالبا له كارها عن زواله كما مرّ نقله عن عيسى عليه السّلام ونبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلي عليه السّلام وغيرهم من الزاهدين في الباب الأول في ليالي سلوكهم ، ومرّ في صدر الباب من إبراهيم بن أدهم وذلك سهل يسير لمن تأمّل فيما مرّ من فضله وفوائده بل قيل : يكفى للأغنياء مهانة انّ رئيسهم قارون خسف به وبداره ، وكفى للفقراء فخرا أنّ رئيسهم عيسى عليه السّلام رفع إلى السّماء . اگر لذّت ترك لذت بدانى * دگر لذّت نفس لذّت نخوانى الشرط التاسع أن لا يتعرّض على اللّه مطلقا ولقد مرّ إشباع الكلام في الباب الثاني في الأمر الثامن في ذلك قال الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى حكاية عن سارة يا ويلتا يعنى يا عجبا وهو يطلق على كل أمر فضيع وشرّ « أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » وقد كانت حينئذ ابنة تسعين وهذا بعلى شيخا وهو ابن عشرين ومأة سنة انّ هذا لشئ عجيب أوحى اللّه إلى إبراهيم انّه سيولد لك فقال لسارة « قالَتْ يا وَيْلَتى أَ أَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ » فأوحى اللّه اليه انّها ستلد ويعذّب أولادها أربعمائة سنة بردّها الكلام علىّ قال : فلمّا طال على بني إسرائيل العذاب ضجّوا وبكوا إلى اللّه أربعين صباحا فأوحى اللّه إلى موسى وهارون تخلّصهم من فرعون فحطّ عنهم سبعين ومأة سنة هكذا أنتم لو فعلتم لفرّج اللّه عنّا فامّا إذا لم يكونوا فان الامر ينتهى إلى منتهاه . الشرط العاشر أن يكون مجتنبا عن الحرام وأعلى منه أن يكون مجتنبا عن المشتبهات كما مرّ مفصّلا في الباب الثاني في لئالى الجوع في لؤلؤ أقسام المحمود من الاكل مع أحوال بعض الزهّاد فيه . الشرط الحادي عشر أن يكون فاعلا لما أمره اللّه به من الواجبات والمندوبات بقدر الطّاقة .